Featured Video

أتباع الطرق الصوفية في ليبيا يحتفلون بالمولد النبوي رغم التهديد


نظم الصوفيون في ليبيا مسيرة احتفالية في قلب العاصمة طرابلس للاحتفال بالمولد النبوي في تحد للسلفيين الذين كانوا يضغطون من اجل الغاء هذا الاحتفال الذي يعود الى عدة قرون.
وردد المشاركون في المسيرة الاناشيد الدينية على وقع دقات الطبول والصنوج النحاسية، واكتظت بهم الازقة الضيقة للمدينة القديمة احتفالا بالمولد النبوي الذي يعد الحدث الاهم عند الصوفيين.
وهذه هي الاحتفالات الاولى بعد سقوط نظام القذافي، الذي كان يضع الدين تحت رقابة مشددة خلال حكمه الدكتاتوري الذي استمر 42 عاما.
ومضت الاحتفالات قدما رغم المخاوف من احتمال مهاجمة السلفيين المتشددين للمشاركين في المسيرة باعتبار الاحتفال بدعة.
واصبح التوتر بين الصوفيين والسلفيين ـ وهم مجموعة متأثرة بالفكر الوهابي في السعودية ـ وغيرهم من غلاة المحافظين الاسلاميين عامل انقسام رئيسيا في السياسة الليبية، في الوقت الذي تبدأ فيه الاحزاب في التشكل لخوض انتخابات حرة في يونيو/حزيران.
ونقلت وكالة رويترز عن محمد عارف، مدرس احياء، قوله: "لقد قاتلنا الطاغية (القذافي) لانه كان دكتاتورا ولا نريد اي شخص مثله يحكمنا مرة اخرى".
وقال محمد الاشهب، شيخ في مدرسة دينية، ان هناك اقل من 2000 من الاسلاميين المتطرفين في ليبيا مضيفا ان "كل المواطنين العاديين ضد افكارهم".
وفي احدى الليالي في الشهر الماضي هدم متطرفون جدار مدافن قديمة في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، ودمروا مقابرها واخرجوا رفات 29 من الحكماء والعلماء الذين يحظون باحترام، كما هدموا مدرسة صوفية قريبة.
وقال جميل عبد المحيي: "استغل المتطرفون غياب النظام .. من يعملون في الظلام اما الخفافيش او اللصوص. انهم جبناء".
واعرب هشام الكريكشي نائب رئيس مجلس بلدية طرابلس عن ارتياحه لان المسيرة جرت بسلام رغم المخاوف من عمليات انتقامية من جانب المتشددين الذين نشروا كتيبات في الايام الاخيرة تحث الناس على عدم المشاركة في الاحتفال بالمناسبة.
وبدأت الاحتفالات بطقوس صوفية في مدارس اسلامية تقليدية في البلدة القديمة.
وفي اكبرها في الزاوية الكبيرة ردد الرجال الاناشيد الدينية في غرفة معبقة بالبخور في حين وزع اخرون حليب اللوز والبسكويت على من هم بالخارج.
وفي احدى المراحل تدفق المشاركون في المسيرة على ساحة الشهداء، وهي الساحة الخضراء سابقا التي كان القذافي يستخدمها لالقاء خطب امام انصاره
-----------
صحف

0 التعليقات :

إرسال تعليق