Featured Video

الأسد: سوريا ليست ليبيا.. وأي محاولة لتكرار السيناريو سيكون ثمنها باهظا

قال إنه «لا يعلم الكثير» عن المجلس الوطني ولا يهتم به.. وحرق العلم الروسي «تصرفات مدفوعة من الخارج».. ودمشق تتوجه منذ شهرين إلى الإعلام الخارجي
صورة نشرت أمس لسورية ترفع لافتة تسخر فيها من تهديدات الأسد التي حذر فيها من «زلزال» يصيب المنطقة إذا تمت الإطاحة بنظامه (رويترز)
دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»
جدد الرئيس السوري بشار الأسد زعمه بأن زلزالا سيصيب المنطقة في حال تم الإطاحة بنظامه. وكرر في ثاني حديث له خلال 48 ساعة لوسائل إعلام أجنبية أن سوريا في «موقع التقاء كل مكونات الشرق الأوسط وخط التقاء صفيحتي الزلزال وأي محاولة لهز صفائح الزلزال ستؤدي إلى زلزال كبير يضر كل المنطقة ولمسافات بعيدة»، وقال في حديثه للقناة الروسية الأولى الذي بثته مساء أول من أمس إن الجميع في سوريا متفق على رفض التدخل الأجنبي لحل الأزمة في البلاد، واصفا إحراق العلم الروسي (بسبب الفيتو) من قبل متظاهرين سوريين بأنه «تصرفات فردية»، وأكد أنه «لا يعلم الكثير» عن المجلس الوطني المعارض. واتهم دولا بتسليح المعارضين في سوريا، وأكد أن «الأسلحة

تأتي من دول الجوار ومن الصعب ضبط الحدود مع الدول المحيطة».
وقال الأسد، حسب ما أوردته وكالة «سانا» نقلا عن القناة الروسية الأولى، ردا على سؤال حول احتمال قيام الغرب بشن هجوم على سوريا، إن هذه مجرد «ادعاءات نسمعها من وقت لآخر، خاصة في الأزمات التي تحصل بين سوريا وعدد من الدول الغربية خلال العقود الماضية، والتي تهدف إلى الضغط على سوريا لتغيير مواقفها السياسية».
وقال إن سيناريوهات التعامل مع الملف السوري مختلفة، وتابع في تحذير للغرب من التدخل لإسقاط نظامه، أن «الحسابات بالنسبة للآخرين تجاه هذا السيناريو هي ليست حسابات سهلة، فسوريا بلد له موقع خاص جدا من الناحية الجغرافية ومن الناحية الجيوسياسية ومن الناحية التاريخية ومن النواحي الأخرى المختلفة، وسوريا هي موقع الالتقاء لكل مكونات أو معظم مكونات الشرق الأوسط الثقافية والدينية والطائفية والعرقية وغيرها، وهي كخط التقاء صفيحتي الزلزال وأي محاولة لهز استقرار صفائح الزلزال ستؤدي إلى زلزال كبير يضر كل المنطقة ولمسافات بعيدة تصيب دولا بعيدة، وإذا اهتز الشرق الأوسط، فكل العالم سيهتز، وأي تفكير من هذا النوع من السيناريوهات سيكون ثمنه أكبر بكثير مما يستطيع العالم أن يتحمله، لهذا السبب حتى الآن تبدو الأمور تذهب باتجاه محاولات ضغط إعلام سياسي اقتصادي».
وذكر الرئيس السوري أن نظامه يعول على روسيا في وقف أي تدخل أجنبي، خصوصا بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) ضد قرار من مجلس الأمن الدولي يدين سوريا بداية الشهر الماضي.
وذكر الرئيس السوري أن النظام والمعارضة يرفضان أي تدخل خارجي، وأوضح: «نحن لا نختلف مع المعارضة حول سيادة سوريا ورفض التدخل الخارجي والوقوف ضد العمليات الإرهابية التي تحصل في سوريا خلال الأشهر الأخيرة، نحن نختلف حول القضايا الداخلية وفي القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وأعتقد أن هذا الموقف هو موقف عام في سوريا». وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد أعلن في وقت سابق عن رفضه التام للتدخل الخارجي، إلا أن المظاهرات التي نظمها المعارضون في الداخل حثت على التدخل الخارجي من خلال المطالبة بفرض منطقة حظر الطيران.
وعندما سئل عن أسباب حرق العلم الروسي من قبل متظاهرين سوريين، قال الأسد إن ذلك «لا يمثل معارضة أو غيرها، وغالبا يمثل حالات فردية، وقد تكون هذه الحالات مدفوعة من الخارج.. لكي تظهر روسيا وكأنها تقف مع دولة ضد الشعب، هذه هي اللعبة الإعلامية المفترضة من هذا العمل».
وعند سؤاله حول من تمثل المعارضة، قال إن «القرار يكون أكثر دقة عندما تكون هناك انتخابات ووجود أحزاب جديدة وانتخابات إدارة محلية وانتخابات مجلس الشعب، بعدها بفترة قليلة هو الذي سيحدد من الذي يمثل الشعب من هذه المعارضة. وبالنسبة لنا، نحن نتعامل مع الجميع.. مع كل القوى الموجودة على الساحة.. كل القوى الموجودة سابقا والتي وجدت خلال الأزمة، لأننا نعتقد أن التواصل مع هذه القوى الآن مهم جدا من دون أن نحدد من له قاعدة شعبية أو لا.. لذلك، فإن الجواب الأكثر دقة سيكون بعد الانتخابات التي نعتقد أنها ستكون في شهر شباط (فبراير) القادم».
ودعا الأسد إلى الحوار الوطني، لكنه تساءل إن كانت القوى التي على نظامه أن يحاورها «مقبولة من قبل الشعب السوري؟ وهل هي قوى صنعت في الخارج من قبل دول أجنبية؟ وهل تدعو أو تقبل بتدخل أجنبي؟ وهل تدعم الإرهاب؟ عندما نحدد كل هذه الأسس، نستطيع أن نحدد إذا كنا سنحاور أم لا».
وأضاف قائلا حول المجلس الوطني المعارض: «أما عن المجلس الذي أنشئ في إسطنبول، فلا أعرف عنه الكثير، ولكن أستطيع أن أقول إن السؤال أو الجواب الدقيق يأتي على هذا المجلس من قبل الشعب السوري.. لذلك نحن لا نعلق كثيرا على هذا المجلس، طالما أن الشعب السوري لم يهتم، فنحن لن نهتم».
وقلل الأسد من شأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، لكنه أضاف أن «الحصار يضر بالشعب السوري وليس بالدولة بالدرجة الأولى، ولكنه لن يخنق سوريا، فهي بلد يعيش من إنتاجه ويصدر للخارج».
وحول احتمالية تكرار السيناريو الليبي في سوريا، قال الأسد: «سوريا ليست ليبيا ولا أي دولة أخرى.. أي سيناريو من هذا النوع سيكون مكلفا كثيرا للدول الأخرى كما قلت، ولا يمكن تطبيقه عمليا في سوريا».
وأكد الأسد أنه «في الشهرين الأخيرين بدأنا نركز على الإعلام الخارجي وبدأنا نقوم بدعوة عدد كبير من وسائل الإعلام لكي تأتي وترى الأمور على حقيقتها، والإعلام في الغرب بشكل عام منحاز دائما ليس في الأزمات وحتى في الأوقات العادية هو إعلام منحاز.. لديه تصور مسبق خاطئ عن الأمور، أحيانا لا يدخل بالعمق، وأحيانا يعبر عن أجندات سياسية تجاه المنطقة مع بعض الاستثناءات»، وأضاف: «التوجه الأساسي هو التوجه الإعلامي، وعلينا فضح المخطط الخارجي ضد سوريا، وبالوقت نفسه، علينا أن نساعد هذه الدول في أخذ موقف بمساعدة الإعلام المحلي».
وردا على سؤال حول وجود من يساعد المعارضة في سوريا وتسليحها، قال الأسد: «في الأشهر الأولى، وتحديدا في الشهر الأول (من الانتفاضة منتصف مارس - آذار الماضي) لم يكن من السهل معرفة حقيقة ما يجري ومن أين تأتي الأموال أو الأسلحة أو هل كانت هناك فعلا أموال وأسلحة.. كان هذا سؤالا في البداية، واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعة أشهر على بدء الأزمة في سوريا، تكونت لدينا معلومات واضحة ليست مكتملة، ولكن من خلال التحقيقات مع الإرهابيين التي تمت مؤخرا أصبح واضحا بشكل لا يقبل الشك تهريب السلاح عبر الحدود السورية من دول الجوار ودفع أموال أيضا تأتي من قبل أشخاص في الخارج»، وتابع قائلا: «لدينا معلومات عن أشخاص يقودون هذه الأعمال خارج سوريا في أكثر من دولة ولا توجد لدينا معلومات دقيقة حول علاقة هؤلاء الأشخاص بدول، ولكن واضح تماما من نوعية الأسلحة ومن حجمها ومن كمية الأموال أن هذا التمويل هو ليس تمويل أشخاص، وإنما هناك دول تقف خلف هذا التمويل.. لكي نقول من هذه الدول، لا بد أن يكون لدينا معطيات أكثر وضوحا حول هذا الموضوع، وعندها لن نتردد في كشف الحقائق».
وحول مصادر التسليح، قال: «لدينا أسلحة من دول مختلفة بما فيها بعض الأسلحة صناعة إسرائيلية، ولكن لا نستطيع أن نحدد مصدر هذا السلاح؛ هل هو من إسرائيل تحديدا، أم من دولة أخرى تمتلك هذا السلاح».

0 التعليقات :

إرسال تعليق