السودان في مواجهة الزلزال
فهمي هويدي
ذهبت إلى الخرطوم متصورا أنني سأشارك في تقديم واجب العزاء لأهلها في انفصال الجنوب، ففوجئت بأن بعضهم أطلق زغاريد الفرح ونحر النحائر احتفاء بالمناسبة!(1)ظللت طوال الوقت غير مستوعب فكرة انشطار السودان، واكتشفت لاحقا أنني لم أكن وحيدا في ذلك، حيث عبر لي بعض المسؤولين السودانيين الذين لقيتهم وفي المقدمة منهم نائب الرئيس علي عثمان أن الانفصال لم يخطر لهم على بال يوما ما، وأنهم فوجئوا ببروز فكرته في الآونة الأخيرة. لكني صدمت بعد دقائق من خروجي من مطار الخرطوم، حين قال سائق السيارة التي حملتني في رده على سؤال لي إنه يشعر الآن بأن همًّا انزاح عن قلبه. ووجدت صدى لهذا الشعور في تصريح...