Featured Video

الانتفاضة السورية أتمت شهرها السادس بـ2934 قتيلا

حمص تتفوق بعدد ضحاياها.. تليها درعا.. ورصد مقتل 148 طفلا واعتقال 9885 شخصا
بيروت: «الشرق الأوسط»
6 أشهر مضت على انطلاقة الثورة السورية، شهد خلالها الشعب السوري، المنتفض على نظام الرئيس بشار الأسد، الكثير من الممارسات القمعية على يد آلة القتل والقمع الرسمية التي ارتقت ممارساتها، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان، إلى «جرائم ضد الإنسانية».
ووفق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، فإن حصيلة الحل الأمني الذي يعتمده النظام السوري منذ بدء الانتفاضة المطالبة بالحرية في 15 مارس (آذار) الماضي أسفرت حتى الآن عن سقوط 2934 قتيلا، منهم 2453 مدنيا و481 عسكريا، علما بأن هذه الأرقام ليست نهائية، خصوصا مع استمرار اكتشاف المقابر الجماعية واستمرار اختفاء آلاف المعتقلين المعرضين للتصفية في أقبية فروع الأمن السورية.
ويرصد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا مقتل 148 طفلا سوريا خلال الأشهر الستة الماضية، بلغ عدد الإناث منهم 80 طفلة. ووفقا للإحصاءات المتوافرة، احتلت حمص المرتبة الأولى من حيث تسجيلها العدد الأكبر من الضحايا، مع مقتل 761 شخصا، مقابل 594 شخصا في درعا، و350 في حماه، و319 في إدلب، و243 في ريف دمشق، و182 في اللاذقية، و125 في دير الزور، و90 في دمشق، و44 في حلب، و28 في طرطوس، و10 في السويداء، و8 في الرقة، و7 في الحسكة و5 في القامشلي.
وبلغ عدد الذين قضوا تحت التعذيب، حتى هذه اللحظة، 108 قتلى توزعوا بشكل أساسي بين درعا وحمص وريف دمشق واللاذقية. وتقدر أعداد المعتقلين بعشرات الآلاف، وثَّق المركز أسماء 9885 منهم، من بينهم 107 معتقلات من الإناث ومئات الأطفال والفتية الذين لم يبلغوا سن الرشد بعدُ.
ويشير ناشطون إلى أن الأمن السوري لا يستخدم في عمليات القمع التي يمارسها ضد المظاهرات السلمية العصي الكهربائية والقنابل المسيلة للدموع، وإنما يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل، مما يخلف الكثير من الضحايا والجرحى.
وقد شهدت الثورة السورية ممارسات قمعية فاقت بوحشيتها ما شهدته ثورات البلدان الباقية؛ حيث صدم العالم بمشهد الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض لتعذيب وحشي على يد الأمن السوري فسلخ جلده وقطع عضوه الذكري، إضافة إلى المغني الشعبي إبراهيم قاشوش الذي اقتلع رجال الأمن حنجرته ردا على ترداده أغاني تطالب الأسد بالرحيل، والاعتداء الوحشي على رسام الكاريكاتير علي فرزات وتكسير أصابعه.
كان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، قد أبلغ «الشرق الأوسط» بوجود معلومات حول ممارسات خطيرة ضد المتظاهرين السلميين، لكن يتم التحفظ على إعلانها حفاظا على الوحدة الوطنية.
وتمنع السلطات السورية كل منظمات حقوق الإنسان، منذ فترة طويلة، من ممارسة نشاطها داخل سوريا والحصول على تراخيص قانونية للعمل بالحرية.
وازدادت، منذ اندلاع الانتفاضة السورية، عمليات الاعتقال والملاحقة والتصفية بحق ناشطين حقوقيين يسعون إلى توثيق الانتهاكات والممارسات القمعية التي تمارَس بحق المتظاهرين السلميين.
ويعتمد الناشطون السوريون، بسبب الحصار الذي يفرضه النظام السوري على المعلومات، على وسائل التكنولوجيا الحديثة لتوثيق جرائم النظام السوري وأعماله الوحشية؛ حيث يتم نشر فيديوهات عبر موقع «يوتيوب» تبين حجم الانتهاكات التي تمارَس بحق المحتجين المطالبين بالحرية.
وبحسب تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان لسنة 2004، تتمتع سوريا بسجل سيئ في مجال حقوق الإنسان؛ فحالة الطوارئ معلنة منذ سنة 1963. ويواصل جهاز الأمن (المخابرات) ارتكاب خروقات خطيرة لحقوق الإنسان، منها: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاعتقال والاحتجاز لمدد طويلة من دون توجيه تهم أو محاكمة، ومحاكمات ظالمة تشرف عليها أجهزة أمن الدولة وغياب النزاهة والخصوصية. كما تشير تقارير أخرى إلى انتشار الفساد داخل الشرطة وقوى الأمن، وسوء أوضاع السجون التي لا ترقى إلى المعايير الدولية.

0 التعليقات :

إرسال تعليق