Featured Video

دول العالم أطفأت الأنوار «ساعة من أجل الأرض»

دول العالم أطفأت الأنوار «ساعة من أجل الأرض» لتوعية الرأي العام بمشكلات الاحتباس الحراري
مشاركة 134 دولة ومنطقة ومئات الملايين من الأفراد في العالم
جدة: أمل باقازي مدريد: صبيح صادق عمان: محمد الدعمة
القاهرة: عمرو أحمد لندن: «الشرق الأوسط»
* أطفأت دول العالم تباعا الأنوار لمدة ساعة، في إطار حملة من أجل الأرض تجري للسنة الخامسة على التوالي، لتوعية الرأي العام بمشكلات ارتفاع حرارة المناخ.
وبدأت عملية «ساعة من أجل الأرض» (إيرث آور) في أوبرا سيدني، الموقع الرمزي في العالم الذي غرق في الظلام عند الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.
وينظم الصندوق العالمي للطبيعة سنويا منذ 2007 هذا التحرك.
ومن أستراليا إلى القارة الأميركية مرورا بآسيا وأوروبا وأفريقيا، غرقت في الظلام في الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي مبان شهيرة، مثل تمثال المسيح المخلص في ريو دي جانيرو، ومبنى الإمباير ستيت في الولايات لمتحدة وبرج إيفل في فرنسا. وفي الوقت نفسه أطفأ مئات الملايين من الأشخاص الأنوار.
وقال اندي ريدلي، أحد مؤسسي ومنظمي العملية، إن عددا قياسيا من 134 دولة ومنطقة شاركت في هذه الحملة في 2011.
وأضاف ريدلي لوكالة الصحافة الفرنسية في سيدني، حيث بدأ هذا التحرك في 2007 أن «كمية الطاقة التي سيتم توفيرها في هذه الساعة ليست مهمة. المهم هو أن نظهر ماذا يحدث عندما يعمل الناس معا».
نشأت هذه الفكرة في سيدني في عام 2007، بعدما غرق 2.2 مليون شخص في الظلام الدامس لمدة ساعة، بهدف رفع الصوت عاليا حول موضوع الاستهلاك المفرط للطاقة الكهربائية والتلوث الناجم عن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. لكن هذه العملية التي نظمها الصندوق العالمي للطبيعة، اتسع نطاقها ليصبح عالميا في عام 2008. وفي عام 2010، شارك في هذا الحدث ملايين الأشخاص من 4616 مدينة في 128 دولة.
وأنشأ تحرك «ساعة من أجل الأرض» منتدى على شبكة الإنترنت يتصل بـ14 موقعا من مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر شهرة في العالم، من بينها موقعا «فيس بوك» و«تويتر».
وبدأ الحدث في المحيط الهادي في جزر فيدجي ونيوزيلندا وأستراليا، وتواصل غربا تبعا لغروب الشمس.
وقد عاشت السعودية، أول من أمس، ساعة شبه مظلمة في معظم مناطقها، على خلفية مشاركتها، وللمرة الثانية على التوالي في الحدث العالمي «ساعة الأرض».
وتمثلت تلك المشاركة في إطفاء أنوار عدد كبير من القطاعات الحكومية والخاصة الأضواء لمدة ساعة، ابتداء من الساعة الثامنة والنصف وحتى التاسعة والنصف مساء.
وشهد عدد من المدن والمحافظات السعودية مشاركة عدد كبير من الشركات والمؤسسات والبنوك والأندية الرياضية والمتاجر، إذ تم إطفاء الأنوار عن المواقع غير الضرورية، التي من ضمنها مواقف السيارات والأضواء الإضافية داخل وخارج هذه الجهات المشاركة.
من جهته، نفذ البنك الأهلي مشاركته، أول من أمس، في حدث ساعة الأرض العالمي، عن طريق إطفائه لجميع إضاءاته الكهربائية في المبنى الرئيسي والإدارات الإقليمية على مستوى المناطق.
مشاركة البنك الأهلي التجاري في السعودية كانت سببا في توفير استهلاك الكهرباء خلال الساعة بمعدل بلغ ما يقارب 1.929 كيلوواط بالمبنى الرئيسي، وهي ما وصفها تقرير صدر من إدارة البنك عقب الحدث كمية يؤدي إنتاجها إلى انبعاث نحو 1.2 طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون.
وأكد عبد الكريم أبو النصر، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي، على وجود اهتمام وتفاعل متزايدين مع هذه الحركة العالمية الصديقة للبيئة من قبل موظفي البنك ومختلف شرائح المجتمع، إلى جانب المؤسسات العامة والخاصة بالمملكة.
وفي العاصمة الأردنية، عمان، أطفأت محال تجارية إضاءاتها في الثامنة مساء أول من أمس.
وشارك مئات الشباب والشابات في مسيرة شموع تعبيرية، نظمتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، التي انطلقت من برية الأردن وجابت شوارع عدة في جبل عمان، أقدم أحياء العاصمة، لنشر التوعية بأهمية مساعدة الطبيعة، وإنقاذ البيئة من التدهور والتلوث.
وفي دبي، أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي توفير 204 آلاف كيلوواط من استهلاك الكهرباء و122 ألف كيلوغرام من انبعاثات الكربون خلال «ساعة الأرض 2011» في دبي، حيث يعد الحدث أكبر وقفة تضامنية تطوعية شهدتها الإمارات لمساندة الحياة على كوكب الأرض، وقد اجتذب هذا الحدث أكثر من 6 آلاف متطوع من مختلف القطاعات. ونظم الحدث المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبالتعاون مع كل من جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة وشركة «إعمار»، وبمشاركة الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، وجمعيات النفع العام ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد.
وفي الرباط، ذكرت وكالة الأنباء المغربية في تقرير لها أن البلاد شاركت، على غرار باقي دول العالم، في الحركة الدولية «ساعة من أجل الأرض». ويسعى المغرب من خلال مشاركته في هذا الحدث الذي تنظمه «مؤسسة زاكورة للتربية والبيئة»، إلى تسجيل التزامه في محاربة التغير المناخي.
أما بالدار البيضاء، فاستخدمت الشموع من أجل الإنارة خلال حفل عشاء بأحد المقاهي قرب الشاطئ خلال تنظيم حفل فني.
وفي القاهرة شاركت مصر في حملة «ساعة من أجل الأرض»، للحد من إهدار الطاقة، بعد أن شارك الكثير من المصريين والأجانب بإطفاء الأنوار أمام الأهرامات وأبو الهول وبرج القاهرة والكثير من شركات ومباني ومناطق القاهرة.
وأشعل آلاف المصريين في المناطق الشهيرة بالقاهرة والمحافظات أضواء الشموع في حالة صمت لمده ساعة احتفالا بهذا اليوم ولإيمانهم بأهمية هذه الساعة وأثرها في استمرار الحياة على الأرض.
لم يقف الاحتفال عند محافظة القاهرة فقط، ففي صعيد مصر بمحافظة أسيوط أصدر المحافظ اللواء نبيل العزبي تعليمات بإطفاء الأنوار لمدة ساعة في الشوارع الرئيسية والمباني العامة التابعة للمحافظة، من بينها مباني الخدمات الإدارية والتعليمية ومباني الأحياء والمراكز، عدا غرف العمليات والمستشفيات ومحطات المياه والمرافق الأساسية، حيث دعا المحافظ المواطنين إلى تخفيض الإضاءة بمنازلهم، لتوعية المواطنين وحثهم على المشاركة في مسؤولية التصدي للمشكلات وأهمها الحفاظ على البيئة.
وفي هونغ كونغ أطفئت الواجهة البحرية الشهيرة للمدينة.
وفي اليابان التي ضربها زلزال وتسونامي في 11 مارس (آذار)، أديا إلى مقتل أو فقدان 27 ألف شخص، ثم حادث نووي، شارك في التحرك آلاف الأشخاص ومركز لإيواء المنكوبين.
وفي اليونان، أطفئت الأنوار في الأكروبول والبرلمان والقصر الرئاسي وفي أعمدة بوسيدن قرب أثينا، بينما شاركت نصف بلديات البلاد ومئات المدارس والشركات، ونحو 25 ألف شخص بصفة شخصية.
وفي باريس، أطفئت الأنوار لساعة واحدة في كاتدرائية نوتردام ومبنى البلدية وداري الابورا غارنييه والباستيل وجسور ونوافير وساحات. لكن الأنوار في برج إيفل أطفئت خمس دقائق فقط لأسباب أمنية. وشاركت أكثر من 120 مدينة فرنسية في العملية.
وفي إيطاليا، حيث قررت أكثر من مائتي مدينة المشاركة في التحرك، غرق جسر بونتي فيكيو في فلورنسا وبرج بيزا والكوليزيوم في الظلام.
واستجابت إسبانيا لنداء ساعة من أجل الأرض من أجل التخفيف من التغير المناخي، حيث تم إطفاء الأنوار بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف من مساء يوم السبت، في البنايات المهمة والنصب التذكارية والمتاحف والبلديات والدوائر الرئيسية، وبدت مظلمة خلال هذه الساعة، مثل القصر الملكي، وملعب سانتياغو بيرنابيو (ملعب ريال مدريد) وساحة لابويرتا دي الكلا في العاصمة مدريد، وقصر الحمراء في غرناطة، ومسجد قرطبة، ومنارة الخيرالدا.
وانضمت جنوب أفريقيا إلى الحملة، وخصوصا بحفل غنائي جرى على ضوء الشموع في مدينة الصفيح، سويتو، في جوهانسبورغ.
وفي الولايات المتحدة، أطفأت بعض ناطحات السحاب في بوسطن وشيكاغو أنوارها.
وفي البرازيل، لف الظلام تمثال المسيح المخلص الذي يطل على ريو دي جانيرو وشاطئ كوباكابانا الشهير.

0 التعليقات :

إرسال تعليق