Featured Video

الإعلام العربي وثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات


لم تبق كل الصحافة المكتوبة مكتوفة الأيدي أمام هذا المد الهائل من المواقع والمجلات والجرائد…الإلكترونية ولم تقف تتفرج على التطورات والتحديات الجديدة بل ركبت بدورها غمار التجربة وأصدرت طبعات الكترونية مكملة للجريدة الأصل, وحققت بذلك أهدافا لم تكن تتوقعها, الأمر الذي ساعدها في الحفاظ على مكانتها بل أكسبها جمهورا آخر من القراء بحيث انتفت الحدود الجغرافية لانتشارها وأصبحت تصل نسختها إلى أبعد نقطة في العالم بعدما كانت تتمركز في جهات معينة.
ومن ناحية أخرى استفادت من التكنولوجية الجديدة في تطوير قدراتها عبر استغلال الوسائط المتعددة الموجودة اليوم. كما أنها أصبحت على اتصال دائم بقرائها عبر تقنيات خاصة بذلك, مما أتاح لها فرصة التعرف على آرائهم واقتراحاتهم والتفاعل معهم بطريقة مباشرة.
الانفتاح على الانترنت لم يقتصر على الصحافة المكتوبة فقط بل تعداها لتشمل كل مكونات الإعلام السمعي البصري لتصبح القنوات التلفزية الإخبارية والمحطات الإذاعية تتنافس من أجل تصدير صورتها الحداثية عبر شبكة الانترنيت والتأكيد على مواكبتها للتكنولوجية الحديثة, وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة كيف أن بعض القنوات خلقت لها أقساما أخرى, مختصة فقط بخلق وتسيير مواقع إلكترونية ضخمة تابعة لها, مواقع أثبتت جدارتها واستقطبت الملايين من القراء والمتتبعين. فبجانب مهمتها التقليدية بنشر الخبر عبر شاشة التلفزيون أصبحت تعتمد على شاشة الكمبيوتر كلاعب مهم في هذه المعادلة.
الاهتمام الذي حظي به الانترنت عند القنوات الإخبارية, خلق مفهوما آخر للإعلام وأعطاه بعدا مميزا صهر كل المفاهيم في بوتقة واحدة تخدم المتلقي بالأساس, ودخل الإعلام المرئي مرحلة مغايرة تعتمد على التكنولوجية الرقمية في نقل الخبر بعد عرضه على التلفزيون, بل أصبح البث المباشر عبر الشبكة العنكبوتية من الخدمات المهمة للموقع, الذي أضحى بدوره البوابة الأولى للقناة يحمل في طياته كل ما يحتاجه المشاهد أو المتتبع من أخبار مكتوبة ومرئية كما تجده يعرف بالقناة وتوجهاتها وطاقمها والعديد من الخدمات التي أصبحت ضرورية في وقتنا الحاضر, وأصبحت بعض البرامج تعتمد بشكل غير مسبوق على الانترنيت بإشراك المشاهد عبر استفتاء ما أو استقبال رسائله الالكترونية وقراءتها مباشرة…
من هنا نستنتج أن الصحافة العربية بكل مكوناتها وأنواعها أصبحت تتجه ولو بشكل بطيء إلى خدمات الانترنت, التي فتحت آفاقا مهمة لانتشار الخبر سواء عن طريق المواقع الصحافية أو الطبعات الالكترونية للجرائد أو مواقع القنوات الإخبارية, وهذا ما يشكل فسيفساء إعلامية متكاملة تخدم الجمهور بالدرجة الأولى
المصدر: زويريق فؤاد / كاتب مغربي مقيم بهولندا http://mtaj.maktoobblog.com

0 التعليقات :

إرسال تعليق